رياض محمد حبيب الناصري
24
الواقفية
عبد اللّه جعفر ابن محمد الصادق عليهما السّلام « 1 » . وجاءت عبارة الملل والنحل تحت عنوان : الباقرية والجعفرية والواقفة . وهذا العنوان لم ينظر إلى الاطلاق بل تسمية الواقفة على كل امام وقفوا عليه هم واقفة . وقال الأشعري في مقالاته عندما تعرض إلى السبأية : وهي أوّل فرقة قالت في الاسلام بالوقف بعد النبي من هذه الأمة « 2 » ولكن سبب اشتهار الواقفة عند الاطلاق إلى واقفة الإمام الكاظم عليه السّلام يعود إلى عدة احتمالات : اوّلا : كثرة من جاء من الرجال في أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام ووصفوا بالواقفه حتى وصل عددهم إلى مقدار ربع أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام . ثانيا : اشتهار حركة الواقفة بعد وفاة الإمام الكاظم عليه السّلام . ثالثا : بروز أقطاب لهذه الفرقة مثل البطائني والقندي وابن سماعة وابن مهران وعثمان بن عيسى الرواسي والكثير من الأصحاب ممن يشار إليهم بالبنان . رابعا : مواجهة الإمام الرضا عليه السّلام لهذه الظاهرة الخبيثة وقد وردتنا أحاديث بهذا الخصوص تعرضنا لها في فصل أسلوب المواجهة من هذا الكتاب . وهذه القرائن والأدلة جاءت عن كتب الرجال وكتب الفرق والملل والنحل تؤكد على أن الاطلاق في كلمة الواقفي لا ينصرف إلى الوقف الخاص وإذا انصرف في البعض منهم فليس معناه سرايته في ما تقدم من الأدلة المتقدمة وهي كثيرة جدا فقد عبر عن بعض الرجال بالواقفي وهو ناووسي أو غيره .
--> ( 1 ) الملل والنحل ج 1 ص 147 . ( 2 ) المقالات والفرق الأشعري ص 19 .